السيد هاشم البحراني

55

مدينة المعاجز

فقلت : مولانا وابن مولانا إنا روينا عنكم أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - جعل طلاق نسائه بيد أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - حتى أرسل يوم الجمل إلى عائشة : ( إنك قد أرهجت على الاسلام [ وأهله ] ( 1 ) بفتنتك ، وأوردت بنيك حياض الهلاك بجهلك ، فإن كففت عني غربك ( 2 ) وإلا طلقتك ) . ونساء رسول الله - صلى الله عليه وآله - قد كان طلاقهن بوفاته . قال : - عليه السلام - : ( ما الطلاق ؟ ) قلت : تخلية السبيل ، قال : ( فإذا كان وفاة رسول الله - صلى الله عليه وآله - قد خلى سبيلهن ( 3 ) فلم لا يحل لهن الأزواج ؟ ) قلت : لان الله عز وجل حرم [ الأزواج ] ( 4 ) عليهن ، قال : ( كيف ؟ وقد خلى الموت سبيلهن ؟ ) [ قلت : ] ( 5 ) فأخبرني يا بن مولاي عن معنى الطلاق الذي فوض رسول الله - صلى الله عليه وآله - حكمه إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - . قال : ( إن الله تقدس اسمه عظم شأن نساء النبي - صلى الله عليه وآله - فخصهن بشرف الأمهات ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : ( يا أبا الحسن إن هذا الشرف باق [ لهن ] ( 6 ) ما دمن لله على الطاعة ، فأيتهن عصت الله بعدي بالخروج عليك فأطلق لها في الأزواج ، واسقطها [ من شرف الأمهات ] ( 7 ) من شرف أمومة المؤمنين ) . قلت : : فأخبرني عن الفاحشة المبينة التي إذا أتت المرأة بها في أيام عدتها حل للزوج أن يخرجها من بيته ، قال : ( السحق دون الزنا ، وإن

--> ( 1 ) من المصدر ، والرهج : الشغب والفتنة ، وأرهج : أثار الغبار . ( 2 ) أي حدتك ( نهاية ابن الأثير ) . ( 3 ) في المصدر : قد خلت لهن السبيل . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) من المصدر . ( 6 ) من المصدر . ( 7 ) من المصدر .